المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

184

أعلام الهداية

وبيّن ( عليه السّلام ) الميزان الاقتصادي والمالي للجماعة الصالحة لتوزن به درجة قربها وبعدها عن العمل للآخرة فقال : « انّا لنحبّ الدنيا ولا نؤتاها ، وهو خير لنا ، وما أوتي عبد منها شيئا إلّا كان أنقص لحظه في الآخرة ، وليس من شيعتنا من له مائة ألف ولا خمسون ألفا ولا أربعون ألفا ، ولو شئت أن أقول ثلاثون ألفا لقلت ، وما جمع رجل قط عشرة آلاف من حلّها » « 1 » . ودعا ( عليه السّلام ) إلى الاقتصاد في اشباع الرغبات والشهوات لكي لا تصبح هدفا بذاتها ، فقال ( عليه السّلام ) : « إذا شبع البطن طغى » « 2 » . وقال أيضا : « ما من شيء أبغض إلى اللّه عزّ وجلّ من بطن مملوء » « 3 » . الموارد المالية للجماعة الصالحة الأول : الزكاة : الزكاة هي أحد الموارد المالية للجماعة الصالحة ، وهي عبادة اقتصادية أمر اللّه تعالى بها لاشباع الجياع وكسوتهم ورفع المستوى المعاشي للفقراء والمحتاجين ، وايجاد التوازن بين الطبقات لكي لا يحدث تفاوت فاحش بين مستويات الناس الاقتصادية ، ولكي لا تتكدس الأموال عند طبقة معيّنة . وقد حثّ ( عليه السّلام ) على اعطاء الزكاة ، ومما جاء في ذلك قوله ( عليه السّلام ) : « فرض اللّه الزكاة مع الصلاة » « 4 » . وبيّن ( عليه السّلام ) الآثار المترتبة على منع الزكاة ومنها منع البركات

--> ( 1 ) بحار الأنوار : 69 / 66 ، طبعة ثانية : 72 / 66 . ( 2 ) الكافي : 6 / 270 . ( 3 ) المصدر السابق . ( 4 ) الكافي : 3 / 498 .